الشيخ المحمودي

34

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ومن هذا الكتاب في تأديب [ علي ] ابن هرمة وكان على سوق الأهواز فخان : إذا قرأت كتابي فنح ابن هرمة عن السوق وأوقفه للناس واسجنه وناد عليه ، واكتب إلى أهل عملك تعلمهم رأيي فيه ، ولا تأخذك فيه غفلة ولا تفريط فتهلك عند الله ، وأعزلك أخبث عزلة - وأعيذك بالله منه - فإذا كان يوم الجمعة فأخرجه من السجن ، واضربه خمسة وثلاثين سوطا ، وطف به إلى الأسواق فمن أتى عليه بشاهد فحلفه مع شاهده وادفع إليه من مكسبه ما شهد به عليه ومر به إلى السجن مهانا مقبوحا ومنبوحا ( 7 ) واحزم رجليه بحزام ، وأخرجه وقت الصلاة ولا تحل بينه وبين من يأتيه بمطعم أو مشرب أو ملبس أو مفرش ، ولا تدع أحدا يدخل إليه ممن يلقنه اللدد ( 8 )

--> ( 7 ) مقبوحا : مبعدا عن الخير ، يقال : ( قبحه الله عن الخير - من باب منع - قبحا وقبوحا - كفلسا وفلوسا - وقبحه عنه تقبيحا ) : نحاه عنه . و ( المنبوح ) : المشتوم . والمراد منه - هنا - : يا خائن ويا عاصي ونظائرهما ، دون ذكر الأمهات والأخوات وأمثالهن بقبائح النسبة . ( 8 ) اللدد - على زنة الفرس - : الخصومة الشديدة . المدافعة .